أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

224

معجم مقاييس اللغه

باب الشين والواو وما يثلثهما شوى الشين والواو والياء يدلُّ على الأمر الهيِّن . من ذلك الشوَّى وهو رُذَال المال . قال : أكَلْنا الشَّوَى حَتَّى [ إِذا لم تَجِدْ شَوًى « 1 » ] * أشَرْنا إِلى خيراتها بالأصابع ومن ذلك الشَّوَى : جمع شَواةٍ ، وهي جِلْدة الرأس . والشَّوَى : الأطراف ، وكلُّ ما ليس بمَقْتل . وكلُّ أمرٍ هيّنٍ شَوًى . ويقولون في الاتباع : عَيِىٌّ شَوِىٌّ . قال ابن دريد « 2 » : هو من الشَّوى ، وهو الرُّذَال . ويقال رميتُ الصَّيدَ فأشوَيْتُه ، إِذا أصَبْتَ شَواهُ ، وهي أطرافه . والشَّوايا : بقيَّة قومٍ هَلَكوا ، الواحِد شَوِيَّة ؛ وإِنَّما سمِّيت بذلك لقلَّتها وهُونِها . قالوا : والشّواية « 3 » الشئ الصغير من الكبير ، كالقِطعة من الشّاة . ويقال : ما بَقِىَ من المال إِلا شِوُايَة ، أي شىءٌ يسير . والذي لا نشكُّ فيه أنّ الشِّواء مشتقٌّ من هذا ؛ لأنّه إِذا شُوِى فكأنَّه قد أهين . فإن قال قائل : فينبغي أن يكون إذا قُدِر وكبِّب « 4 » : شِواءٌ لأنَّه قد أهين . قيل له : نحن نعلِّل ما يقوله العربُ حتَّى نردَّه إِلى أصلٍ مطَّرد متّفَقٍ عليه ، فأمّا ما سوى ذلك فليس لنا أن نفعلَه . وتقول : شَوَيت اللَّحمَ شَيًّا واشتويتُه ، فأنا مشتوٍ . قال الشاعر :

--> ( 1 ) التكملة من اللسان ( شوا ) والمخصص ( 14 : 29 / 15 : 166 ) والبيان ( 3 : 342 ) . ( 2 ) الجمهرة ( 3 : 430 ) . ( 3 ) الشواية ، بتثليث حركات الشين . ( 4 ) قدر : طبخ في القدر . كبب عمل كبابا ، وهو ضرب من اللحم المقلى يعرف بالطباهجة . وفي الأصل : « كتب » ، تحريف .